الشيخ محمد الصادقي
160
التفسير الموضوعى للقرآن الكريم
الفرائض ، إلَّا ممن يجهل الحساب ويخطأ في مقادير الحقوق وما التعصيب حسب الزيادة دون نص لمن يرث الزائد إلّا ممن يغلط في الحساب ! . فكيف ينقص الميراث عن السهام المفروضة أو يزيد عنها عند من لا يعزب عن علمه مثقال ذرة في الأرض ولا في السماء ، ثم يبقى النقص والزيادة كما هما دونما إصلاح حتى يصلحهما الخليفة عمر ويتابعه فقهاء من إخواننا دونما حجة من كتاب أو سنة إلا فتوى الخليفة ؟ ! « 1 » ودليل الكتاب وثابت السنة يقولان : « ان السهام لا تعول » . « 2 » وليس العول - على حد زعمهم - إلَّا في ذوي الفرض مع بعض ، ونظراً إلى أن فروض الفرائض ستة 1 / 2 1 / 4 1 / 8 و 2 / 3 1 / 3 1 / 6 ، نجد صورة العول منها في اجتماع 1 / 2 و 1 / 4 و 1 / 3 كبنت وزوج وأبوين وفي 2 / 3 و 1 / 3 و 1 / 4 ، كبنتين وأبوين وزوج ، هذا
--> ( 1 ) الدر المنثور 2 : 127 - أخرج الحاكم والبيهقي عن ابن عباس قال : أول من أعال الفرائض عمر تدافعت عليه وركب بعضها بعضاً قال : واللَّه ما أدرى كيف أصنع بكم واللَّه ما أدري إيكم قدم اللَّه ولا أيكم أخر وما أحد في هذا المال شيئاً أحسن من أن أقسمه عليكم بالحصص ، ثم قال ابن عباس وأيم اللَّه لو قدم من قدم اللَّه وأخر من أخر اللَّه ما عالت فريضة فقيل له وأيها قدم اللَّه ؟ قال : كل فريضة لم يهبطها اللَّه من فريضة فهذا ما قدم اللَّه وكل فريضة إذا زالت عن فرضها لم يكن لها إلّا ما بقي فتلك التي أخر اللَّه فالذي قدم الزوجين والأم والذي أخر كالأخوات والبنات فإذا اجتمع من قدم اللَّه وأخر بدىء بمن قدم فأعطي حقه كاملًا فإن بقي شيء كان لهن وان لم يبق فلا شيء لهن . أقول : وفي فتواه شيء من الانحراف مهما صحت في نفي العول كأصل . وفيه أخرج سعيد بن منصور عن ابن عباس قال : أترون الذي أحصى رمل عالج عدداً جعل في المال نصفاً وثلثاً إنما هو نصفان ، وثلاثة أثلاث وأربعة أرباع ؟ ورواه في الكافي 7 : 79 عن أمير المؤمنين عليه السلام بوجه آخر هو : « إن الذي أحصى رمل عالج يعلم أن السهام لا تعول على ستة لو يبصرون وجهها لم تجز ستة » . وفي آيات الأحكام للجصاص 2 : 109 بعد قول ابن عباس في بطلان العول على طوله قال عبيداللَّه بن عبداللَّه فقلنا له - ابن عباس - فهلا راجعت فيه عمر ؟ فقال : انه كان إمرءً مهيباً ورعاً ، قال ابن عباس ولو كلمت فيه عمر لرجع . وفي الكافي 7 : 78 عن الصادق عليه السلام قال قال أمير المؤمنين عليه السلام : الحمد للَّهالذي لا مقدم لما أخّر ولا مؤخر لما قدم ثم ضرب إحدى يديه على الأخرى ثم قال : يا أيتها الأمة المتحيرة بعد نبيها لو كنتم قدمتم من قدم اللَّه وأخرتم من أخر اللَّه وجعلتم الولاية والوراثة لمن جعلها اللَّه ما عال ولي اللَّه ولا طاس سهم من فرائض اللَّه ولا اختلف اثنان في حكم اللَّه ولا تنازعت الأمة في شيء من أمر اللَّه ألا وعندنا علم ذلك من كتاب اللَّه فذوقوا وبال أمركم وما فرطتم فيما قدمت أيديكم وما اللَّه بظلام للعبيد ( 2 ) كصحيحة محمد بن مسلم والفضيل بن يسار وبريد بن معاوية وزرارة بن أعين عن أبي جعفر عليهما السلام من كتاب الفرائض التي هي إملاء رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وخط علي عليه السلام بيده : أن السهام لا تعول